علي الأحمدي الميانجي
201
مواقف الشيعة
على محمد بن الحنفية فسلم ، ثم قال : إن أمير المؤمنين يقول لك : هلم فبايع أنت وأصحابك هؤلاء الذين معك ، فإنكم [ إن ] لم تفعلوا حبستكم وأطلت حبسكم . قال : فسكت القوم ، وأقبل عليه ابن الحنفية فقال له : ارجع إلى عمك فقل له : يقول لك محمد بن علي : يا ابن الزبير ! أصبحت منتهكا للحرمة متلبثا في الفتنة جريا على نفسك الدم الحرام ، فعش رويدا ! فإن أمامك عقبة كؤدا وحسابا طويلا وسؤالا حفيا ، وكتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وبعد فوالله لا بايعتك أبدا أو لا يبقى أحد إلا بايعك ، فاقضي ما أنت قاض ! قال فرجع عمر بن عروة بن الزبير إلى عمه عبد الله بن الزبير ، فأخبره بذلك . قال : وهم أصحاب محمد بن الحنفية بالوثوب على عبد الله بن الزبير ، فقال لهم محمد : مهلا يا قوم ! لا تفعلوا ، فوالله ما أحب أني أمرتكم بقتل حبشي أجدع ، وأنه أجمع لي بعد ذلك سلطان العرب قاطبة من المشرق إلى المغرب . قال - بعد ذكر استعانة محمد بن الحنفية من المختار وإرساله الجند إلى مكة لإخراجه من حصار ابن الزبير - : ثم أرسل ابن الزبير إلى أبي عبد الله الجدلي وأصحابه القادمين من الكوفة ، فدعاهم ، ثم قال : أخبروني عنكم يا أهل الكوفة ، أما كفاكم خروجكم مع المختار وإفسادكم علي العراق ؟ حتى قدمتم هذا البلد تناوؤني في سلطاني ، أتظنون أني أخلي صاحبكم هذا دون أن يبايع وتبايعوا أنتم أيضا معه صاغرين ؟ قال : فقال له أبو عبد الله الجدلي : إي والركن والمقام والحل والحرام وهذا البلد الحرام وحرمة الشهر الحرام ! لتخلين سبيل صاحبنا ابن علي ، ولينزلن